الخميس، 30 ديسمبر 2010

تعليق سريع على الإعجاز العددي في القرآن والرقم 19.

هذا الموضوع كالمال التالف كلما حاولت "صرفه" رد إليك.
فأولا:
" وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ"
 

إذاً عدتهم فتنة لأهل الكفر والريب.

ثانياً:من درس المنظومات الشعرية في العلوم الشرعية وغيرها، يعلم أن شحن الكلام في نظم ما ممكن لآحاد البشر ثم لا يسمى هذا الأمر إلا مهارة  من ناظمه لا تـُعجزغيره من البشر.


ثالثاً:هذه الحسابت غير دقيقه، وأصحاب هذه البحوث المزعومة غيرعلميين، يعني أصحاب هوى.
فمثلاً قال الكاتب:
"من روائع الرقم  19.."
 

وأقول:
هناك فرق بين الرقم والعدد ينبغي لمن يدعي الدقة أن يتحراه، فالعدد هو ناتج العد والرقم هو شكل محض شكل العدد ففي لغة أخرى يكون شكل آخر معبر عن عدد تسعة عشر.

وأيضاً قال:
"عدد سور القرآن 114 سورة، من مضاعفات الرقم 19، وقد تحدى الله تعالى الإنس والجن أن يأتوا بمثل هذا القرآن فقال: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً)".



أقول:
والآية هذه في سورة الإسراء، وهي مكية، وكان التحدي قائماً بما نزل من القرآن حتى نزلت هذه الآية ولم يكن بعد 114 سورة، ويلزم على كلام الكاتب ألا يكون التحدي والإعجاز قائماً حتى نزول آخر آيات القرآن.

وأيضاً قال:"أول آية في القرآن هي (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) عدد حروفها هو 19 حرفا".
فهل هذا صحيح؟
لنكتب الكلمه بالعربية مفصلين حروفها:
"باسم الللاه الرحمان الرحيم" ثم نعدها لتكون > 19 كثيراً.

وأيضاً قال:"أول كلمة فيها هي (بسم) وقد تكررت في القرآن كله 134 مرة، وآخركلمة فيها هي (الرحيم) وقد تكررت في القرآن كله 227 مرة، والمذهل أن مجموع تكرار أول كلمة وآخر كلمة في هذه الآية هو
361، وهذا العدد يساوي بالتمام والكمال 19×19."
 

وأقول:
 فماذا عن الكلمات الأخرى في البسمله "الله الرحمن"، أين الـ 19 فيهما؟
ثم كيف تعد الكلمة هل برسمها كما هو؟
لو كان كذلك لما تعدت "بسم" الثلاثة آيات، ولو أدخل معها "باسم" لنقضت عليه عده للبسملة كـ 19 حرفاً، ألم أقل غير منضبطين على قاعده؟
أنا حاولت أن أجد تكرارات "بسم" مطابقاً فما وجدت هذا العدد الكبير 134.
وكذلك "الرحيم " لم أجدها بهذا العدد الذي ذكره أيضاً.


الكلام في التطابقات:
أنا كنت أنتظر أن تتطابق الآخر مع الأولى أيضاً قياساً على منهج الكاتب.
ثم العدد أيضاً فيه مشاكل فنعم كلمة "آخرة" تكررت كما ذكر لكن ليس بمعناها المعروف، ولكن بمعنى الأخيرة أو الثانية كما في الإسراء:"فإذا جاء وعد الآخرة" مرتين في أول السورة وآخرها.
وفي سورة ص "ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة".
وفي عد كلمة "الدنيا" مشاكل كذلك ففي الأنفال:"العدوة الدنيا" أي القريبه.


وأيضاً قال:"تكررت كلمة (الملائكة) في القرآن كله 68 مرة، وتكررت كلمة (الشياطين) مثلها 68 مرة".
فماذا نستفيد؟؟أليس من الأحرى أن  تكون الشياطين كعدد "الإنس"، وكذك أكيد المهندس كحيل حسب، "شياطين الإنس" على أنهم شياطين أم ماذا؟
ولم أجد العدد مطابقاً كذلك في كلمة "الشياطين" بهذا الرسم بالضبط.
ولا  كلمة "الملائكة" كما ذكر.
وكلمة شهر تكررت 20 مرة في 17 آية، في عدة تصريفات وإضافات، وكذا لو كانت مطابقة لكانت 4 مرات.

وقال "عدد أيام السنه 365 يوم ، كعدد كلمة (يوم) في القرآن"

أقول:العدد غير مطابق، وكذلك السنة التي عدد أيامها 365 يوماً هي الميلادية وليس لها اعتبار في الشريعه ونصوصها.

قال مثلاً:"أن عدد حروف اسم الله فيها(أي الفاتحة) ...."
من حروف اسم الله حرف "الألف"، وفي القراءات الأخرى مثلاً نقرأ "ملك يوم الدين" وفي حفص"مالك يوم الدين"، إذا القراءات الأخرى التي فيها "ملك" غير معجزه.


وهكذا خلط وتلفيق وفساد في المبتدأ والمنتهى.

وهذا ما يسرالله به على العجلة وضيق الوقت، اكتفينا ببعض ما جاء في مقال الكاتب وقس ما غاب على الحاضر.
والله أعلم.

أول رسالة