السبت، 21 مايو 2011

أمن الدولة والسلفيون

في مقال للكاتب بلال فضل بعنوان:هل يجيب المجلس العسكرى على أسئلة الساعة؟
وكان من أسئلة الساعة في نظره هذا السؤال:
"لماذا لم يُطلب من كل ضباط أمن الدولة والمباحث الجنائية ومديريات أمن الدولة أن يضعوا تحت تصرف القوات المسلحة كل ما لديهم من معلومات عن شبكة العلاقات التى كانت تربطهم بالقيادات السلفية وتشكيلات البلطجية التى تثير كل هذه الأزمات فى مصر؟"

والسؤال كما هو الحال يسأل في سياق تتداعى فيه أكلة الإعلام على جسد الوطن يقضمون اليوم منه وينهشون السلفيون، والأستاذ بلال لا يرمى بما له من الاستقلال والشجاعة الأدبية بالانتهازية وسوء القصد، ولكنه هنا يمثل الحالة التي انقاد أصحابها للصرعة التي وضعت السلفية وأهلها كفزاعة بديلة عن الإخوان وهدفاً لرمي نفس الفريق من أعداء الحرية والعدل ومن تبعهم على بغيهم.

هذا المناخ تستغل الحوادث فيه (كحادث امبابة) لتشويه التيار الإسلامي والإسلام تحت مسمى السلفيون والسلفية، بل يزج بالسلفيين في بعض الأمور زجاً على خلاف الواقع.
ويكون أول ما ينطق به هؤلاء السلفيون فعلوا كذا السلفيون صنعوا كذا أين القانون أين الدولة المدنية أين روح الثورة المتسامحة وهذا الذي هو فعل يشبه أفعال النائحات المستأجرات يلطمن أولاً ثم تميل أحرهن على من بجوارها لتسأل عن الميت أرجل هو أم امرأة؟!!.

السؤال يبدوا لأول وهلة بريئ في هذا السياق خصوصاً ممن لا ينتمى للسلفية ولا للتيار الإسلامي حتى في أعدل صورهم ولكن:
أليس ينقصه السؤال عن الطرف الثاني من الأزمة وهم النصارى الأرثوذكس وقياداتهم؟
يخرج وزير الداخلية ليصرح بأن إطلاق الرصاص والعنف الواسع ابتدأ من بيت بجانب الكنيسة وقام به نصراني متطرف ومعه آخرون بسلاح آلي وقنابل حارقة (مولوتوف).
ثم يسكت هؤلاء المحترمون أهل العدل والإنصاف عن هذا الأمر تماماً، ليكن السلفيين مخطئين جدلاً ألا ينظر للطرف اللآخر بأي صورة من الصور، السلفيون استجابوا لاستفزاز فأخطئوا جدلاً ألا يكون من العدل والإنصاف الإشارة لمن استفزهم وصحة أسباب استفزازهم؟
ألا يكون من العدل لوم ونقد وفرد المساحة لاستخدام السلاح الآلي والمولوتوف في صراع -بغض النظر عن المخطئ- لو خلا منها لقلت أضرره جداً؟
هذا كمشهد رجل ضرب آخر بسواك فذبحه المضروب بالسواك ومثل بجثته؟ فينبري الناس للقول انظر لهذا الذي ضرب الرجل بالسواك، وسبب هذه المأساة الإنسانية هو التطرف في استعمال السواك، ثم يتبارون لتعزية القاتل في قميصه الذي أصابه بعض الدم!!
أين نقد الكاتب المحترم وأمثاله لاستنجاد النصارى بالأمريكان والصهاينة في هذا الحادث وما قبله؟

ثم هل قيادات النصارى المساكين كانوا منقطعين عن أمن الدولة والنظام الغابر؟ اللهم لا فأين السؤال عن معلومات الأمن عن علاقات هؤلاء سواء بالنظام البائد وأمنه، أو بالصهاينة وسندهم في أمريكا؟
البابا كان من أشد وأفج الداعمين لمبارك وولده من بعده وهذا متواتر لا يخفى على جاهل فضلاً عن مثقف ومتتبع لأخبار مصر.
أشاد قادة الكنيسة وصرحوا أكثر من مرة وعند أكثر من حدث بتعاون أمن الدولة معهم، وهذا في حكم المتواتر المعنوي وخصوصاً في حادثة كاميليا التى ذكرها الكاتب بالمقال.
النصارى في تظاهرهم واعتصامهم قطعوا الطرق واعتدوا على المارة والمنشئات بالمخالفة للقانون في مصر بل ولا توجد دولة تسمح بمثل فعلهم في اعتصامهم أمام التليفيزيون.
الكاتب وأمثاله لا يرى التربيت على هؤلاء أبداً، يقارن بين تفريق طلبة الإعلام بالقوة وتراخي الدولة في أشياء أخرى كان حقها الحسم، وأنا معه ولكن ألا يرى تراخي السلطة في فض النصارى المعتصمين المخالفين للقانون وأصحاب الطلبات غير القانونية؟
ماذا يقول عن المطالب الطائفية وغير القانونية من مطالبة بالافراج عن قس مزور، وأمرأة أخرى محبوسة في قضية جنائية وفتح كنائس بنيت بغير ترخيص؟

أين تعليق الكاتب وأمثاله الذي تغافل عن دعوة رموز الدعوة السلفية لتعليق الوقفات والفعاليات والاكتفاء بالضغط الإعلامي لتفويت الفرصه على مثيري الفتنه؟
ثم إن أردت معرفة من كان على علاقة منفعة بأمن الدولة فلتقرأ:
http://almesryoon.com/news.aspx?id=60542
إن المصيبة ليست في انتقاد السلفيين فهم كغيرهم بشر يخطئون، ولكن العيب كل العيب أن تكون عين الرضا عن عيوب النصارى كليلة ولكنها للسلفيين تبدي المساويا.

كانوا على صلة وثيقة بـ "أمن الدولة".. قادة اعتصام "ماسبيرو" من مؤيدي "التوريث" وتحطمت أحلامهم على صخرة الثورة

كانوا على صلة وثيقة بـ "أمن الدولة".. قادة اعتصام "ماسبيرو" من مؤيدي "التوريث" وتحطمت أحلامهم على صخرة الثورة

كتب هشام سلطان (المصريون): | 19-05-2011 02:07

لم تغب الأهداف الشخصية لدى هؤلاء الذين قادوا الأقباط للتظاهر أمام مبنى التلفزيون بماسبيرو بعد الأحداث الأخيرة في إمبابة، إذ لا يتعلق الأمر فقط بمشاعر الغضب التي تفجرت لدى الكثير من المعتصمين، بل أيضًا لفقدان البعض "امتيازات" كانت يحصل عليها إبان النظام السابق وفقدها مع سقوطه، أو كان يتطلع للحصول على نصيب من الكعكة.

فالقساوسة المحرضون على الاعتصام كانوا من أشد المؤيدين للرئيس السابق حسني مبارك ولتوريث السلطة لنجله جمال، مقابل امتيازات كانوا يتمتعون بها في شكل منافع شخصية وعبر علاقتهم بمباحث "أمن الدولة"، أو في إطار التوجه العام للكنيسة التي كانت تقوم على أعلى المستويات بالترويج لمشروع التوريث.

ومن أبرز هؤلاء القس متياس نصر والقس فلوباتير جميل، بالإضافة إلى نجيب جبرائيل المستشار القانوني للكنيسة، لأغراض تتعلق بفقدانهم مميزات ومنح كانت تعطى لهم عن طريق النظام السابق، إضافة إلى تخوفهم من صعود التيارات الإسلامية.

فالقس فلوباتير جميل كاهن كنيسة العذراء بفيصل أكد تراجعه و"توبته" عن بعض المواقف عقب إيقافه من الكنيسة، على خلفية مشاركته في حزب "الغد"، إلى الحد الذي اعتبرها أكبر "غلطة" ارتكبها في حياته، وليكون من أشد الداعمين لمشروع التوريث، بمباركة من البابا شنودة، وكان يبرر ذلك بقوله: "لو ابني طلع بنفس الكفاءة والروعة، فما المانع من أن يأخذ مكاني"

فيما كان هناك من يتطلع للاستفادة من النظام السابق، مثل نجيب جبرائيل الذي كان دائم الضغط على قيادات الحزب "الوطني" من أجل ترشيحه على القوائم الحزب الأخيرة وترشيحه ضمن أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان.

وحصل على وعد بالفعل لكن الحزب تراجع عن ترشيحه في اللحظات الأخيرة رغم لقاء قيادات بالحزب به أكثر من مرة داخل الحزب، أو عن طريق الدكتور جهاد عودة، عضو أمانة السياسات بالحزب "الوطني" المنحل.

أما القس متياس نصر الذي تحدى قرار البابا شنودة بفض الاعتصام فيتبنى مطالب فتح الكنائس المغلقة محاسبة الجناة والمحرضين على الأحداث الطائفية وإصدار قانون ضد التميز وقانون دور العبادة الموحد.

وأكد سعيد صبحي من شباب الأقباط، أن سبب "الفتنة هؤلاء، وليس ما يسمى قانون دور العبادة الموحد أو حرمان الأقباط من المناصب، أو ما يسمى ببناء الكنائس وترميمها أو اضطهاد الأقباط أو خطف وأسلمة القبطيات".
المصدر:
http://almesryoon.com/news.aspx?id=60542